قصص دينية بها عبرة

قصة ليته كان جديداً

كان أحد الصحابه رضوان الله عنهم علي فراش الموت وكان لا ينطق إلا بثلاث كلمات فقط ” ليته كان جديداً ” ثم يذهب في غفوه فيفيق بعد ذلك ليردد من جديد ” ليته كان بعيداً ” ثم يذهب في غفوه ثم يفيق ليردد : ” ليته كان كاملاً ” وبعد ذلك فاضت روحه، فذهب الصحابة رضوان الله عليهم إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ليسألوه عن سر هذة الكلمات العجيبة، فقال لهم رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم : هذا الرجل كان يمشي في يوم من الأيام وكان يلبس ثوباً قديماً تحته ثوب جديد، وبينما هو في طريقة وجد مسكيناً يشتكي من البرودة وضيق الحال فأعطاه الثوب القديم، فلما حضرته الوفاه ورأي قصراً من قصور الجنه وقالت له الملائكة هذا قصرك، فقال : لأي عمل عملته ؟ فقالوا : لانك تصدقت ذات ليلة علي مسكين بثوب، فتذكر الرجل وقال : إنه كان بالياً فكيف لو كان جديداً ؟ ” ليته كان جديداً ” .

وكان يوماً ذاهباً إلي المسجد فرأي مقعداً يريد أن يذهب للمسجد فحمله حتي المسجد فلما حضرته المنيه رأي قصراً من قصور الجنه وقالت له الملائكة هذا قصرك فقال لأي عمل عملته؟ فقالوا : لأنك حملت مقعداً ليصلي في المسجد، فقال الرجل : لقد كان المسجد قريباً، فكيف لو كان بعيداً .. ” ليته كان بعيداً ” .

وفي يوم آخر كان يمشي ومعه رغيف وبعض رغيف فوجد مسكيناً جائعاً فأعطاه بعض الرغيف فلما حضرته الوفاه رأي قصراً من قصور الجنة فقالت له الملائكة هذا قصرك فقال لأي عمل عملته، فقالوا : لانك تصدقت ببعض رغيف علي مسكين، فقال الرجل : إنه كان بعض رغيف فكيف لو كان كاملاً ؟ ” ليته كان كاملاً ” .. قال تعالى : « لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون » صدق الله العظيم .

قصة الخليفة والقاضي

طلب أحد الخلفاء من رجاله أن يحضروا له الفقيه إياس بن معاوية، فلما حضر الفقيه قال له الخليفة: إني أريد منك أن تتولى منصب القضاء. فرفض الفقيه هذا المنصب، وقال: إني لا أصلح للقضاء. وكان هذا الجواب مفاجأة للخليفة، فقال له غاضبا: أنت غير صادق. فرد الفقيه على الفور: إذن فقد حكمت علي بأني لا أصلح. فسأله الخليفة: كيف ذلك؟فأجاب الفقيه: لأني لوكنت كاذبا- كما تقول- فأنا لا أصلح للقضاء، وإن كنت صادقا فقد أخبرتك أني لا أصلح للقضاء

——————————————————-
قصة المرأة الحكيمة

صعد عمر- رضي الله عنه- يوما المنبر، وخطب في الناس، فطلب منهم ألا يغالوا في مهور النساء، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يزيدوا في مهور النساء عن أربعمائة درهم؟ لذلك أمرهم ألا يزيدوا في صداق المرأة على أربعمائة درهم.

فلما نزل أمير المؤمنين من على المنبر، قالت له امرأة من قريش: يا أمير المؤمنين، نهيت الناس أن يزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم؟ قال: نعم.

فقالت: أما سمعت قول الله تعالى: {وآتيتم إحداهن قنطارا} ( القنطار: المال الكثير).

فقال: اللهم غفرانك، كل الناس أفقه من عمر.

ثم رجع فصعد المنبر، وقال: يا أيها الناس إني كنت نهيتكم أن تزيدوا في مهور النساء، فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب فليفعل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*