قصص دينية بها عظة

قصة بركة الأمانة

 

كان نبينا الكريم محمد صلي الله عليه وسلم قبل بعثته، يتاجر بمال خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأرضاها، وكانت السيدة خديجة قد طلبت من غلامها الذي يدعي مسيرة ان يراقب محمد صلي الله عليه وسلم وأحواله ومدي صدقه وأمانته وحفاظة علي أموال الناس والامانات، وكان الغلام ميسرة يرجع دائماً ليحدث السيدة خديجة عما رآه من محمد صلي الله عليه وسلم من الصدق والامانة، وأنه لا يغش ولا يخادع أبداً، وأنه كان كلما سار في مكان ظللته غمامة تسير معه لا تفارقه وتقيه حر الشمس، وأن محمد هو مثال للصدق والعفة والامانة والشهامة والخلق الكريم، ففرحت السيدة خديجة لذلك كثيراً وأرادت الزواج منه فأخبرت صديقه لها بذلك، فذهبت صديقتها إلي محمد صلي الله عليه وسلم وعرضت عليه الزواج، فاعتذر بسبب فقره، فأخبرته الصديقه أنها خديجة التي يعمل في تجارتها وأنها سوف تحدثها في ذلك، فوافق وذهب  مع أعمامه لخطبتها من عمها عمرو بن خويلد، وتم الزواج وبارك الله ذلك لأمانته وصدقه .

قصة حكم البراءة

تزوجت امرأة، وبعد ستة أشهر ولدت طفلا، والمعروف أن المرأة غالبا ما تلد بعد تسعة أشهر أو سبعة أشهر من الحمل، فظن الناس أنها لم تكن مخلصة لزوجها، وأنها حملت من غيره قبل زواجها منه.فأخذوها إلى الخليفة ليعاقبها، وكان الخليفة حينئذ هو عثمان بن عفان- رضي الله عنه- فلما ذهبوا إليه، وجدوا الإمام عليا موجودا عنده، فقال لهم: ليس لكم أن تعاقبوها لهذا السبب. فتعجبوا وسألوه: وكيف ذلك؟ فقال لهم: لقد قال الله تعالى: (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) (أي أن الحمل وفترة الرضاعة ثلاثون شهرا). وقال تعالى: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين) (أي أن مدة الرضاعة سنتين. إذن فالرضاعة أربعة وعشرون شهرا، والحمل يمكن أن يكون ستة أشهر فقط

——————————————————
قصة الخليفة الحكيم

كان عمر بن عبد العزيز- رضي الله عنه- معروفا بالحكمة والرفق، وفي يوم من الأيام، دخل عليه أحد أبنائه، وقال له:

يا أبت! لماذا تتساهل في بعض الأمور؟! فوالله لو أني مكانك ما خشيت في الحق أحدا.

فقال الخليفة لابنه: لا تعجل يا بني؛ فإن الله ذم الخمر في القرآن مرتين، وحرمها في المرة الثالثة، وأنا أخاف أن أحمل الناس على الحق جملة فيدفعوه (أي أخاف أن أجبرهم عليه مرة واحدة فيرفضوه) فتكون فتنة.

فانصرف الابن راضيا بعد أن اطمأن لحسن سياسة أبيه، وعلم أن وفق أبيه ليس عن ضعف، ولكنه نتيجة حسن فهمه لدينه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*